
صرحت الوزيرة/ عائشة عبد الهادي، وزيرة القوى العاملة والهجرة أن عدد المصريين خارج الوطن يتراوح ما بين 7 و 8 مليون ويضيفون إلى اقتصاد الدولة ما يقرب من 8 مليار جنيه سنوياً، والهجرة الى الخارج يجب أن تتم وفقاً لقواعد لابد من احترامها، وأشارت إلى أن المهاجر غير الشرعي هو الذي يهاجر بالطرق غير الشرعية سواء أكانت عبر المنافذ البرية أو البحرية، جاء ذلك خلال لقائها بشباب المؤتمر القومي الثالث للشباب ، والمنعقد تحت رعاية السيد الرئيس محمد حسني مبارك ، بالمدينة الشبابية بالاسكندرية واضافت ان مصر وقعت اتفاقيات مع دول عديدة مثل ايطاليا، والأردن، وذلك لتنظيم الهجرة للخارج للحد من الهجرة غير الشرعية ولتحقيق هدف نهائي وهو الحفاظ على كرامة المواطن المصري ،الى جانب قيام الوزارة بالعديد من الاليات للحد من الهجرة غير الشرعية تتمثل في مطاردة السماسرة وغيرهم من العصابات التي تقوم بالاتجار بالبشر، و تنفيذ برامج تدريبية للشباب في مجال الحاسب الآلي، واللغات الأجنبية لتأهيلهم للهجرة بطريقة شرعية وآمنة ومنظمة، بالاضافة الى حملات إعلامية لتوعية الشباب بمخاطر الهجرة غير الشرعية، ولتعريفهم بآليات الهجرة الشرعية. واشارت الى مشاكل البطالة، وانخفاض الأجور المصرية ،موضحة ان ذلك لا يعنى الهجرة من الدولة فالأفضل أن يبدأ الشباب في بلده بدلاً من العمل بوظائف غير لائقة بالخارج، والدول الأوروبية في حاجة حقيقية إلى عمالة ولكن عمالة مؤهلة ومدربة وذات كفاءة. واوضحت في ختام لقائها أن منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة تولي اهتماماً كبيراً عبر وسائلها المختلفة بمسألة الهجرة غير الشرعية وسبل القضاء عليها. ومن جانبه اكد السفير/ أحمد رزق، مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية والمصريين بالخارج والهجرة أن ظاهرة الهجرة غير الشرعية ليست بالظاهرة الجديدة، رغم تواجدها في الماضي إلا أنها لم تأخذ هذا الاهتمام إلا في الوقت الحاضر ، ويأتي ذلك لأسباب متعددة منها ،أن الدول المستقبلة للهجرة أصبحت أكثر تشدداً في قبول المهاجر وفى وضع قوانين لعقاب المهاجرين بطريقة غير شرعية، توسيع الاتحاد الأوروبي جعل الدول الأوروبية تتعاون فيما بينها لتشغيل عمالتها الزائدة مما قلل من احتياجها للعمالة الخارجية ، القوة التنافسية للعمالة الآسيوية التي بدأت تنافس بقوة في السوق الأوروبية، بالإضافة إلى رخص ثمنها، وهو ما أدى إلى تراجع أهمية العمالة المصرية ومن ثم تراجع الطلب عليها. مشيراً الى أن التشريعات المصرية ليست حازمة بالقدر الكافي بخصوص قضية الهجرة غير الشرعية خاصة فيما يتعلق بمعاقبة السماسرة الذين يحضون الشباب على الهجرة بطرق غير آمنة وغير شرعية، ولا زالت مصر في حاجة إلى توعية المواطنين بأخطار الهجرة غير الشرعية ونشر الثقافة السليمة لدى الشباب، وعلى المؤسسات الإعلامية المصرية توعية الشباب بأن الهجرة ليست هي الحل السحري لحل مشاكله الاقتصادية، وأن الطريق الصحيح أمامهم إما العمل داخل الوطن، أو العمل في الخارج بطريقة منظمة وآمنة. وفي نهاية لقائه بالشباب اشار الى ان وزارة الخارجية تعمل دائماً على مواجهة هذه الظاهرة من خلال الحملات الإعلامية، ومحاولة تقنين أوضاع المصريين في الخارج حيث استطاعت أن تقنن بالفعل ما يقدر ب 86 ألف مصري في ليبيا، مؤكداً على أن مواجهة قضية الهجرة غير الشرعية هي مسئولية مزدوجة على كل من المواطنين والحكومة. كما تطرق اللواء/ عبد الله الوتيدي مدير الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة الى سياسات أجهزة وزارة الداخلية لمواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية ، وهي تدريب الضباط على أحدث الأساليب العلمية لتمكينهم من كشف منافذ الهجرة غير الشرعية ، تنظيم ندوات وورش عمل لمناقشة هذه الظاهرة والخروج بتوصيات حول سبل مواجهتها ، ملاحقة المهاجرين غير الشرعيين قبل الخروج إلى خارج حدود الوطن وإعادتهم مرة أخرى، بالاضافة الى الحملات الإعلامية بمخاطر الهجرة غير الشرعية. واوضح ان مصير المهاجرين غير الشرعيين هو واحد من سيناريوهين، الأول هو التعرض للغرق، والثاني هو التعرض للاستغلال والاتجار في حالة نجاحه في الوصول إلى الخارج، وفي ختام لقائه ، اكد على أن علاج هذه الظاهرة يتمثل في عمل مشاركة مجتمعية بين جميع مؤسسات المجتمع يكون للشباب اليد العليا حيث يجب على كل شاب في كل قرية أن يقوم بتوعية المواطنين بأخطار هذه الظاهرة ،الى جانب قيام مؤسسات المجتمع المدني بوضع خطط جدية بهدف توفير برامج عمل غير نمطية للشباب. كما اكد اللواء محمد وهبه، مدير الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية في كلمته أن مصر يوجد بها 34 منفذاً شرعياً يسمح للمصريين وللأجانب بالدخول والخروج إلى ومن الدولة ,والمسئول عن هذه القضية ليس فقط الشباب وإنما تتحمل الأسر مسئولة كبيرة في ذلك فهي التي تدبر لهم الأموال التي يدفعونها للسماسرة كي يتمكنوا من اختراق الحدود والهجرة بطرق غير آمنة... مشيراً الى إن معظم المهاجرين بطرق غير شرعية عمال غير أكفاء، ومن ثم فإن احتمال نجاحهم في الدولة المُستقبلة هو احتمال ضعيف للغاية، وعلى الشباب أن يدرك جيداً أن الخطوة التالية لما بعد الهجرة غير الشرعية هي ضبط المهاجرين غير الشرعيين في السواحل وترحيلهم ، ومن جانبها تقوم مصلحة الجوازات بمفاوضات مع الدول الأخرى لإعادة توطين المهاجرين غير الشرعيين. وتستمر غداً السبت 15-8-2009 أعمال المؤتمر بالاسكندرية، حيث عقد الجلسة الرابعة ويتم مناقشة المحور الرابع " الشباب والنهوض بالريف المصري" ، يتحدث فيها المهندس/ محمد الدمرداش مساعد أول وزير الاسكان، اللواء/ نبيل العزبي محافظ أسيوط، والأستاذ الدكتور/ جلال سعيد محافظ الفيوم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق